ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
42
معاني القرآن وإعرابه
( قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ) . أي مثل سورة منه ، أيّ سورة منها . ( وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) . أي اطلبوا أن يعاونكم على ذلك كل من قدرْتم عَليه ، ورجَوْتمْ مُظَاهَرَتَه ومعاوَنَتَه . * * * ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 ) ومعنى ( أنْزِلَ بِعلْمِ اللَّهِ ) ، أي أنْزِلَ واللَّه عَالِم بإنْزَاله ، وعالم أنه حق من عنده . ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - ( بِعِلْمِ اللَّهِ ) أي بما أنبأَ الله فِيهِ من غَيْب وَدَلَّ على ما سَيكون وما سلف مما لم يَقْرأ بِه النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاباً وهذا دليل على أنه من عند اللَّه . * * * وقوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أي نجازيهم على أعمالهم في الدُّنْيَا . فأمَّا كان في باب حروفِ الجزاء ففيها قولان : قال أبو العباس محمد بنُ يزيد : جائزٌ أن تكون لِقُوَّتهَا عَلى معنى المضِيِّ عبارةً عن كل فعل مَاضٍ ، فهذا هو قوتها ، وكذلك تتأوَلُ قوله ( إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) .